يا أبنائي، إن تعاطي الأشياء لا يكون إلا بالعلم والإتقان. وهذه القهوة، التي تشحذ العقول لطلب العلم، لا يستسيغها إلا من عرف قدرها. فكيف لمن يرتشفها جاهلاً بمعناها؟
فَإِنَّ فَضْلَ القُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الكَلامِ
كَفَضْلِ الرَّبِّ عَلَى خَلْقِهِ
يا أبنائي، إن تعاطي الأشياء لا يكون إلا بالعلم والإتقان. وهذه القهوة، التي تشحذ العقول لطلب العلم، لا يستسيغها إلا من عرف قدرها. فكيف لمن يرتشفها جاهلاً بمعناها؟
فَإِنَّ فَضْلَ القُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الكَلامِ
كَفَضْلِ الرَّبِّ عَلَى خَلْقِهِ
يا أبنائي، تأملوا هذا السيل من السماء! إنه آيةٌ من آيات الله، ونعمةٌ تستوجب الشكر. فكما أن قطرات المطر تُحيي الأرض، كذلك العلم يُحيي القلوب والعقول. وإياكم أن تنظروا إليه مجرد ماء، بل هو لغةٌ من لغات الكون، تدلّ على قدرة الخالق وعظيم حكمته. فاحرصوا على استقاء العلم كما تستقون من هذا المطر النافع.
هَطَلَ المَطَرُ فَأَحْيَا الأَرْضَ
وَسَقَى العُشْبَ فَأَخْضَرَّ وَأَزْهَرَا
يا بنيّ، إن العلم بحرٌ لا ساحلَ له، والحكمةُ درّتُه. لا تظنَّ أن كثرةَ الكلامِ تُجدي، بل جوهرُ القولِ هو ما يَنفعُ. تأمَّلْ معي هذا البيتَ، لعلَّ فيه نوراً لقلبكَ.
إِذَا مَا الْجَهْلُ خَيَّمَ فِي بِلَادٍ
رَأَيْتَ أَسُودَهَا مُسِخَتْ قُرُودَا