شـرف مـؤجل
أفنى سنين عمـره يشتم المنصة ويعلي رايـة الرفض، وما إن أضـاء أمـامه ميكروفون بلا ثمن حتى بـاع يقيـنه في أول صفقة عبـور؛ فوقف في منتصف الطريق يصفق لنفسه، مدركاً أن صـوته الذي ادعى أنـه يحارب لأجـل الحـق، ما هو إلا صدى رخيص يبحث عن صفـقة تصفيق.
يتكرر الانكسار ذاتـه في كل زاويـة؛ يرتدي الشـرف عـباءة مؤقتة ريثما تفتح الأبـواب، وحين تشرع النـوافذ للضوء، يخلع المـرء لغته الأولى ليختار الطـابور الأسهل.
تلك هي مهـزلة الـوعي حين يسترخص مـبدأه؛ يديم الشكوى من القـيد، فإذا نـال حصته من الأضواء، تحول إلى أشـد الحراس دفـاعاً عن القيود التي طالما عارضها.
أخبرني.. كم مـبدأً دفـنته تحت قدميك، لتجلس في الصف الأول مصفقاً للمجهول؟
________
#وسام_طيارة_السوري #شرف_مؤجل #اقتباساتي #ثقافة #أدب #الغواص #لآلئ_اليوم

16 مشاهدة