ظل الكرسي الأزرق
في الصف المسائي عندي كراسٍ تتكوّم في كل اتجاه، والأطفال يجرّونها كأنها لعبة. قبل أسبوعين وقفت هدى، بنت التسع سنين، عند لوحتي ومعها علبة ألوان مفتوحة، وقالت: "ممكن ألوّن ظل الكرسي؟"
ضحكت وقلت لها طيب. ظنّيت أنها ستأخذ الأسود وتغرق الورقة فيه، لكنها وضعت نقطة زرقاء صغيرة تحت الكرسي أولاً، ثم أكملت بالرمادي حولها. يا سلام، الظل صار يتنفس.
من يومها وأنا أبدأ كل ظل بنقطة زرقاء قبل أي شيء. الأسود يطفئ الجدار اللي وراءه، وهذا شي تعلّمته متأخرة، بعد سنين من الرسم. بصراحة ما كنت أعرف إن الطفلة تعلّمني أكثر مما أعلّمها.
#رسم #ظلال
2