مشاركتي الأولى هنا
" قال جدي
( ١ )
قال جدي وهو يبسط رجله
إذ يرتق في حنين غزله
لم يعد بالأرض خير كي نناله
لم يعد بالعمر عمر كي نعيشه
جاء ذئب الموت .. يصطاد الغزالة
لم أكن يا جد أدرك وقتها مغزى الرسالة
لم أكن يا رب أدري
أن هذا ال ( بدر ) نصبني هلاله
( ٢ )
جدي الذي قد كان يرمي غزله نحو السماء محلقا
ليعود هذا الغزل مشتاقا إلى ماء البحيرة جامعا في حضنه كل أنواع السمك
إذ قطة بيضاء يكسوها الخضار ببيتنا .. كانت تموء بوقت عودته الكريمة كي تنال نصيبها .. فيجيئها متهللا ، ويقول يا ملعونة .. أنى عرفتي موعدي .. من علمك
يرمي لها الأسماك وسط سعادة منها، ومنه كأنما أب يراعي بنته بينا تلقف جدتي في خفة من كتفه " سبت العشاء "
جدي الذي ما زال حتى موته ينساب من فمه الدعاء
ما انفك يبسط كفه نحو الفراغ مناديا، ويقول يا رب انتظارا أن يلبى دعوة ليقوم بعد جلوسه .. إذ ليس يخذل مرة وكأن يد الله تبسط عونها لتغيث كفا واثقا قد مد في جوف العراء
جدي الذي قد كان بدرا كاسمه .. عود نحيل أسمر .. عينان لما تنضجا من خضرة .. ذو جبهة سمحاء .. أنف أحدب قد غار منه الكبرياء
ما زال حتى عامه السبعين .. تهواه النساء
جالسته يوما .. فقلت ممازحا
ماذا سأصبح في غد ؟
فأجابني بصرامة .. كن ما تشاء
#قال_جدي
#عادل_حسني
18 مشاهدة