لكن ما آلمني حقًّا لم يكن قرارًا إداريًا، بل الحقيقة المُرّة عن طبيعة البشر. أولئك الذين صفقوا لي يومًا، هم أنفسهم من تسابقوا اليوم لجمع فتات الإشاعة كالغربان. أدركتُ، في تلك اللحظات، أن الجمهور لا يحب العدالة، بل يحب المشهد؛ لا يبحثون عن بطل، بل عن ضحية يُسقطونها ليشعروا بتفوّقهم اللحظي.
***
اقتباس من روايتي الأولى
" عقلي يتآكل عفناً "
والتي صدرت عن عن دار الشروق للنشر والتوزيع
#أدب#رواية#عقلي_يتاكل_عفنا#عقلي_يتآكل_عفناً
لماذا أسميتها "عقلي يتآكل عفنًا"؟ أليس عنوانًا ثقيلًا قد يُنفِّر البعض؟
هذا السؤال يُطرح عليّ كثيرًا، وإجابتي بسيطة.
قبل أن أتحدث عن العنوان، لا بد أن أوضح كيف وُلدت هذه الرواية.
استُلهمت هذه الرواية من أشخاصٍ التقيت بهم كانوا يبحثون عن معنى لحياتهم وسط التيه والضياع، ومن حكاياتٍ وتجارب إنسانية دفعتني إلى التوقف طويلًا والتفكير فيما يحدث حولنا.
لم أرد أن أكتب لمجرد الكتابة، بل لأنني شعرت أن هذه الرواية تستحق أن تُكتب. أردتها عملًا يترك أثرًا بعد الصفحة الأخيرة؛ يوقظ سؤالًا، ويثير فكرة، وربما يمنح قارئًا بصيصًا من الوضوح في لحظة كان يبحث فيها عن معنى.
أما عنوان "عقلي يتآكل عفنًا"، فلم أختره بقدر ما اختار نفسه. فكلما تقدمت في الكتابة، ازددت يقينًا بأن أي عنوانٍ آخر لن يعبّر عن روح الرواية بالصدق نفسه. فالواقع الذي استُلهمت منه لم يكن وردياً حتى أزيّنه بعنوانٍ أكثر نعومة، لذلك لم يكن هذا العنوان مبالغة، بل كان أصدق ما يمكن أن يُكتب على الغلاف.
وهذه الرواية ليست سيرةً ذاتية كما يعتقد البعض، لكنها تحمل شيئًا من حياة كثيرين. وما إن تبدأ بقراءتها، حتى تكتشف أن بعض صفحاتها تشبهك... وربما تجد بين سطورها شيئًا من نفسك.
#عقلي_يتاكل_عفنا#عقلي_يتآكل_عفناً#دار_نشر_ومكتبة_الشروق_الأردن_عمان