السلام عليكم ورحمته الله وبركاته
#قصص_و_عبر
دَخلَ أبو العَتاهية على الخليفةِ هارونَ الرشيد حينَ بَنىٰ قَصرَهُ، وزَخرَفَ مَجلِسَهُ، واجتمعَ إليه خَواصُّه.
فقال له: صِفْ لنا ما نَحنُ فيه مِن الدنيا
فقال:
عِشْ ما بدا لك آمناً
في ظلّ شاهِقَةِ القُصورِ
فقال الرشيد: أحسنت، ثم ماذا؟!
فقال:
يُسعىٰ إليكَ بما اشتهيتَ
لدىٰ الرواحِ وفي البُكور
فقال: حسن، ثم ماذا؟!
فقال:
فإذا النفوسُ تقعقعت
في ضيقِ حَشرَجَةِ الصدور
فهُناك تَعلمُ مُوقِنًاً
ما كُنتَ إلاّ في غُـــرور
فبكىٰ الرشيدُ بكاء شديداً
فقال له الفضل بن يحيىٰ:
بَعثَ إليكَ أميرُ المؤمنين لِتَسُرَّه فأحزَنتَه
فقال له الرشيد:
دَعهُ فإنه رآنا في عَمىً فَكَرِهَ أنْ يزيدَنا عمىً...!
📖 البداية والنهاية لابن كثير
7 مشاهدة