أزاهير الحـلم
وأنا أتصفَّحُ وريقات من صفحاتِ مي، التي كانت من إسمها الحقيقي «ماري»، ولم أكن في الأصلِ باحثةً عنها على وجه الخصوص لكنَّ الطَّريق لاقاني بها وناداني لتأمُّلِ شيئٍ منها، في كتابٍ أنا في بداياته لكن أحسبه جميل وأشارككم عنوانه لو قرَّرت إنهائه يومًا لأكون منصفة في حق النَّشر والنَّاشر كونه زار مي أكثر من مرة لينهل من علمها وثقافتها.
فعرفت أن أول ما كتبت كان بالفرنسية بعنوان «fleurs de rêve» والذي يُترجم بـ«أزاهير الحلم» قبل أن تمضي لتعلُّم العربية وتنشئ ما تنشئ بعدها في سياقات متعددة.
اخترت مقطعا صغيرا من قصيدة بعنوان «départ» أي «الرَّحيل» وترجمتُه على هواي حسب ما جعلني أغوص فيه، ولذا ربما ستكون غير منصفة لقارئ آخر يُتقن العربية والفرنسية معًا. أمَّا تولدُ بعض الأشعار من المعنى الذي يمنحه لها متلقِّيها.
على غفلةٍ،
زفرةٌ هائلةٌ تنبعثُ
في حوافي الأفق،
أنفاس عميقةٌ تشهقُ
على البحر ... عملاقٌ بخطواته يَتقدَّم
ثابت الجبهةِ، مهيبٌ
يهزُّ كظهور الأسدِ من حولنا
الكل يفرُّ هاربا فور رؤيتهِ في كل اتِّجاه
مغيِّبا عَـقـله أنه سيتبَعهُ
تدور الأفكار في ليلة مَثيلةٍ
موجةٌ تعقبُ موجةً في اضطراب،
والموجُ بمخالبه يقتربُ.
كانت هذه التفاتة أولى بسيطة، ولنا موعد مع "مي" أيَّامًا أخرى بإذن الله. ولا أكتب عنها ولا على أيِّ أحد بعِـلم وإنَّما هي تأملَّات استكشافية ممَّن كانوا معهم، دون رأي واضح الذي لا أضمن أنَّه لن يكون بتاتًا.
#مع_مي


1/2
5