حيرة المدعي أمام رقيم الامتحان
أرى طالباً يقف حائراً أمام رقعة الاختبار في قاعة الدرس، يرشق السقف ببصره كأنما يطلب معجزةً تعفيه من كدّ التحصيل، وقد ظنّ العلم ادّعاءً لا برهاناً. أنا الذي أفنيت العمر في بيت الحكمة أردّ المجاهيل إلى أصولها، أعلم أن العقل الأجوف لا تملؤه ثرثرة المقاهي حين يدقّ ناقوس القياس.
يَظُنُّ الغُمْرُ أَنَّ الكُتْبَ تَهْدِي
أَخَا جَهْلٍ لِإِدْرَاكِ العُلُومِ
19