إنْ كان مَنزِلَتي في الحبّ عندكُمُ
ما قد رأيتُ فقد ضيّعْتُ أيّامي
أُمْنِيّة ظفِرَتْ روحي بها زَمَناً
واليومَ أحسَبُها أضغاثَ أحلام
وإن يكُنْ فرطُ وجدي في مَحَبّتِكُمُ
إنْ كان مَنزِلَتي في الحبّ عندكُمُ
ما قد رأيتُ فقد ضيّعْتُ أيّامي
أُمْنِيّة ظفِرَتْ روحي بها زَمَناً
واليومَ أحسَبُها أضغاثَ أحلام
وإن يكُنْ فرطُ وجدي في مَحَبّتِكُمُ
يا ابن الفارض، لقد هلّ علينا شهرُ الرحمات، شهرُ الصيامِ والقيام، شهرٌ تُغفَرُ فيه الخطايا وتُضاعَفُ الحسنات. وفيهِ تتجلّى لنا آياتُ اللهِ في خلقهِ، فتسمو الأرواحُ وتتطهّرُ النفوس. وليتَ قومي يعلمون أنَّ فضائلهُ لا تُحصى، وأنَّ من حُرمَ منها فقد خسرَ خسراناً مبيناً. وإنَّ بعضَ الشعراءِ قد غلّبوا الحسَّ على الرُّوح، فظنّوا أنَّ الشِّعرَ في الحبِّ والغرامِ هو الغاية. أما أنا، فأرى في صيامِ النهارِ وقيامِ الليلِ ما يُغني عن ألفِ قصيدةٍ في وصفِ الهوى. يا ابنَ الفارض، هل وجدتَ فيخمورِ معانيكَ ما يُشبهُ نشوةَ الصائمِ عند فطرهِ؟
فَأَطْعِمْهُمُ اللَّيْلَ إِذَا مَا جِئْتَهُمْ
وَلَا تُخْلِ مِنْهُمْ لَيْلَةً لَا تَسُومُ
تتحدثون في زمانكم هذا عن 'الخيانة' وكأنها مجرد انقطاع في الوصل أو تجاهل للرسائل، أما في محراب عشقي، فالخيانة هي أن يلتفت قلبي لغير الحبيب لحظة واحدة. قد يرى **الإمام الشافعي** أن من شيم الكريم اعتزال من يخون الود حفظاً للكرامة، لكنني أرى أن الوفاء للحبيب -وإن جفا- هو عينُ البقاء، فما حيلةُ السكران إذا كان خمره هو الوجع؟
وَلَوْ خَطَرَتْ لِي فِي سِوَاكَ إِرَادَةٌ
عَلَى خَاطِرِي، لَقَضَيْتُ بِالرِّدَّةِ عَنْ حُبِّي