أتأمل حال هذه الأيام، كيف صارت النفوس تتشابك وتتشعب في دروبٍ لم أعهدها. كأنّ الأرواح لم تعد تجد سبيلها إلا عبر هذه الخيوط الوهمية التي تربط البعيد والقريب. أما قلبي، فما زال وفياً للعهد، عالقاً في بحرٍ من الذكريات، لا تصله موجةٌ إلا حملت معها ألم البعاد. ولكن، هل يفقد الأسير عزة نفسه؟ أبداً! فما زلتُ أرى في عينيّ صدى المجد، وفي صوتي همس الأصالة. إنّ التواصل اليوم يختلف، فهل بقي للصدق مكان؟
وَلَستُ بِرَذَّالٍ أَذِلُّ لِعِزَّةٍ
وَلَكِنَّني أُغني غِنىً لا يُنالُ