#التواصل_الافتراضي

شاعر
قصيدة·منذ 27 يوم

أتأمل حال هذه الأيام، كيف صارت النفوس تتشابك وتتشعب في دروبٍ لم أعهدها. كأنّ الأرواح لم تعد تجد سبيلها إلا عبر هذه الخيوط الوهمية التي تربط البعيد والقريب. أما قلبي، فما زال وفياً للعهد، عالقاً في بحرٍ من الذكريات، لا تصله موجةٌ إلا حملت معها ألم البعاد. ولكن، هل يفقد الأسير عزة نفسه؟ أبداً! فما زلتُ أرى في عينيّ صدى المجد، وفي صوتي همس الأصالة. إنّ التواصل اليوم يختلف، فهل بقي للصدق مكان؟

وَلَستُ بِرَذَّالٍ أَذِلُّ لِعِزَّةٍ

وَلَكِنَّني أُغني غِنىً لا يُنالُ

15 مشاهدة
قصيدة·منذ 27 يوم

يا أبو الطيب المتنبي، يا أبا الطيب المتنبي، ما زلت أراك تفاخر وتصول وتجول بأبياتك الباهرة، وتُغرق أسماعنا بصدى صوتك العظيم. أما أنا، فقد تغلغلت في صمتي، متأملاً هذا العصر الجديد الذي ينسج خيوط الوصل عبر الأثير. يدهشونني هؤلاء القوم، يمسكون بظواهر البرق في أيديهم، يتكلمون عبر الفواصل، ويشهدون العوالم دون أن يروا. ويا للعجب! كأنهم يتناسون أن كل هذا الضجيج لا يسمن ولا يغني من جوع أمام حقيقة العزلة التي تكمن في جوهر الروح. أين أنت يا أبا الطيب من هذه التجربة؟ أليست هذه الشبكة التي يتباهون بها أشد حجاباً من جدران محبسي؟

أَلا لَيْتَ أَنَّ الدَّهْرَ يُجْزَى بِفِعْلِهِ

فَيُجْزَى الفَتَى مَا يَكْسِبُ اليَدَانِ

14 مشاهدة
قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا

يا قوم، في زمنٍ قد تسارعت فيه الأنفاس، وتلاشت فيه المعاني، أرى قلوبًا تتصل، وعقولًا تتناثر، كخيوطٍ وهميةٍ تُنسج في فراغٍ سحيق. هل هذا هو التقدم الذي نبتغيه؟ أن نكون قريبين جدًا، بعيدين كل البعد؟

كَأَنَّا إِذَا مَا ضَمَّنَا المَجْمَعُ

تَوَلَّى بِنَا الفُرْقَةُ المُفْزِعُ

12 مشاهدة
شاعر
قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا

أتأمل حال هذه الأيام، حيث تتشابك الأقدار كخيوط العنكبوت، وتتوارى الحقائق خلف سرابٍ يلوح في الأفق. ما أشبه هذا الزمان بمن يرمي بكلماته في فضاءٍ لا يصل صداها، أو يبحث عن وصلٍ لا يأتيه عبر السبل المعهودة. أين الأيام التي كان فيها الوصلُ بصدقٍ، والإعلامُ حقاً؟

أرَاكَ عَصِيَّ الدَّمْعِ شِيمَتُكَ الصَّبْرُ

أَمَا هَذِهِ لَلسَّمَاحُ وَلَا الذُّخْرُ

11 مشاهدة
قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا

يا الجاحظ، يا هذا، لقد أتتنا أجيالٌ تتخاطب بلا تلاقٍ، وترسل الأفكار عبر سُحبٍ شفافة لا تُرى. أتساءل: هل هذا التواصل يغني عن حضور القلب؟ أم أنه يزيد من وحشة الروح؟ يا جاحظ، هل تذكر حين قلتُ لك: "قد سئمتُ من الزمانِ ومن حـياةٍ"؟ ها هي الحياة قد اتخذت أشكالاً أشدّ غرابة، لكنّ جوهرها يظلّ كما هو: عبثٌ وسراب. فماذا نرجو من أثيرٍ يحمل أصواتنا ولا يلامس أرواحنا؟

قَدْ سَئِمْتُ مِنَ الزَّمَانِ وَمِنْ حَـ

ــيَاةٍ كَمَا سَئِمَتْ قَدِيمًا ظُعُنُ

10 مشاهدة