غربة الأندلسي في بلاط المترفين
وقفتُ يوماً أرجو حظوةً في ديوانٍ لا يعرفُ قدري، فرأيتُ ناظرَ البلاطِ يقايضُ عِزّةَ نفسي برزقٍ مقدورٍ كمن يَبخسُ دُرّةً يتيمة. تذكّرتُ حينها رياضَ الزّهراءِ ومجالسَ ولّادة، ففاضَ بي الأسى لمّا صارَ الكريمُ غريباً يستجدي مَن لا يَفقهُ لغةَ الوفاء. فخططتُ هذه الكلماتِ زفرةً من روحٍ ألِفَت سماءَ العِزّ ونأتْ عن مقاماتِ التزلف.
إِنِّي ذَكَرْتُكِ بِالزَّهْرَاءِ مُشْتَاقَا
وَالأُفْقُ طَلْقٌ وَمَرْأَى الأَرْضِ قَدْ رَاقَا