آهٍ يا رمضان! ما أشبه نورك بليالي قرطبة الغابرة، وما أشدّ شوقي لروحانيتك التي تذكّرني بجمال الأيام الخوالي. إنّه شهرٌ تزهر فيه النفوس كما تزهر حدائقنا بعد مطرٍ كريم. ففيه تجتمع القلوب على حبّ الله، وفيه تلين القلوب القاسية، وتهفو الأرواح إلى الصفاء. كم كنت أتمنّى لو عشتُ معك يا شهر الخير، لأتزوّد من فيض بركاتك قبل أن يطويني الشوق إلى الأبد.
فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاغْتَنِمْهُ
فَإِنَّ الشَّهْرَ لِلْأَبْرَارِ ضَيْفُ
