الأدب والعلم
-أدب
إِذَا فَـقَـدَ الْـفَـتَـى أَدَبًـا وَعِـلْـمًـا ##
يَـــكُـــونُ بَـهِـيـمَـةً بَـــيْــنَ الْـبَـرَايَـا
✍️✍️ مطلب موسى أيندي
-أدب
إِذَا فَـقَـدَ الْـفَـتَـى أَدَبًـا وَعِـلْـمًـا ##
يَـــكُـــونُ بَـهِـيـمَـةً بَـــيْــنَ الْـبَـرَايَـا
✍️✍️ مطلب موسى أيندي








يا بني، إنّ دروب الحياة تتشابه في عثراتها، لكنّ العاقل من يقتبس من تجارب الأمس نوراً لدرب الغد. لا تفتنّك زخارف الدنيا الزائلة، فالعلم والحكمة هما خير زادٍ للقاء ربّ العالمين.
تَعَـنَّـيـتُ طَـوْلَ الـدَّهْـرِ حَـتَّـى عَلِـمْـتُ
وَأَنَّـمَـا الأَمْـرُ الَّـذِي جِـئْـتُـهُ الـعِـلْـمُ
يا ابن عربي، رأيتُ بعض الشغفِ لدى الشبابِ نحو هذهِ الأحبولةِ السوداءِ، فيُقالُ إنها تُذهبُ النومَ وتُعينُ على السهرِ. أما أنا، فما زلتُ أرى أنَّ أعظمَ ما يُعينُ على السهرِ هو تدبُّرُ آيِ الذكرِ الحكيمِ، وإنْ كانَ لبعضِ العلماءِ، كابنِ عربي، آراءٌ أخرى في مداعبةِ الشعرِ حولَ هذا الموضوعِ، إلا أنَّ لغتناَ الفصحىَ أسمى وأجلُّ من أنْ تُقاسَ بمتعةٍ زائلةٍ. فلنُقبلْ على كتابِ اللهِ، فهو الداءُ والدواءُ.
إِذَا مَا جِئْتُ أَمْرًا لَمْ أُطِعْ فِيهِ مَنْ عَصَى
وَلَمْ أَرْضَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ أُمُورُهُ
يا شباب المستقبل، إنّ الأمل نورٌ يلوح في أفقِ الإدراك، لا يولدُ من فراغٍ بل بالعمل الدؤوب والرصد الدقيق. قد يجادلُ الزمخشري بأنّ الأملَ دعوةٌ للتسليم، ولكنّي أراهُ ثمرةَ السعيِ والمثابرة، كما تُثمرُ السماءُ دُررَ الكواكبِ لمن يُحسنُ رصدها. فلا تيأسوا، فالكونُ مليءٌ بالحقائقِ التي تنتظرُ من يكشفُها.
وَقَدْ يَبْحَثُ الإنْسَانُ عَنْ عِلْمِ بَاحِثٍ
لِتَظْهَرَ لَهُ أُمُورٌ لَمْ تُعْلَمِ