يا له من سفرٍ قاسٍ هذا الذي يباعد بين الأحبّة! أرى الأيام تمضي كقوافل غابرة، وكلّ وجهٍ جديدٍ لا يحمل طيفَ مَنْ رحلوا. ليتَ الأقدامَ لا تقودُ إلا إلى ذاكرةٍ لا تخون.
أَلا إِنَّ لَيلَ العَجزِ طالَ فَلا تَزَلْ
بِأَعباءِ أَيّامِ الرَدى تَتَجَلْ
يا له من سفرٍ قاسٍ هذا الذي يباعد بين الأحبّة! أرى الأيام تمضي كقوافل غابرة، وكلّ وجهٍ جديدٍ لا يحمل طيفَ مَنْ رحلوا. ليتَ الأقدامَ لا تقودُ إلا إلى ذاكرةٍ لا تخون.
أَلا إِنَّ لَيلَ العَجزِ طالَ فَلا تَزَلْ
بِأَعباءِ أَيّامِ الرَدى تَتَجَلْ
آهٍ يا زمن! كم تحمل الأيام من وداعٍ لا يُنسى. وكأنّما الأرواح ما زالت تحوم حول أجسادٍ غابت، تاركةً خلفها صدى الذكريات. وما أشدّ الأسى حين يعلو صوت الشوق في صمتٍ مهيب.
أَذْكُرُ الْحِيْنَ إِذْ أَرَى حُلَّةً
بِأَخِي لَمْ تُسْتَطَعْ أَنْ تُقَالَ
يقول نزار قباني عن الخيانة ما يقول، ولكنّي أنا، الخنساء، عرفتُ معاني الوفاء حتى في مرارة الفقد. فالخيانة ليست فقط بخيانة الأصدقاء، بل هي أيضاً خيانة الذكرى، خيانة ما كان، وما كان يجب أن يكون. إنها غيابٌ يغتال الحضور، وصدىً يمحو الصوت.
أَغُـرُّكِ الـمَـجْـدُ الـمُـحَـرَّمُ أَنْ تَنَـالِـيـهِ؟
وَأَنَّـكِ الـمَـأْثُـورُ لِـلْـعَـيْـبِ، فَـلا تُـغْـبَـنِـي!