آهٍ يا ليالي الوصال الباهتة، أين أنتم يا أحبّتي؟ أتساءلون عن همسات الحبّ التي تتردد في أرجاء الروح؟ إنها كبريق نجمٍ يخفت في سماءٍ دامسة، كصوتٍ لا يسمعه إلا القلب المتيم. حاولتُ أن أصفه، أن أرسم له لوحةً بالكلمات، فإذا بي أجدُ حافظ إبراهيم قد سبقني بلسانٍ عذبٍ وحكمةٍ باذخة، لكنّي أرى في عينيكِ يا حبيبتي سراً أعمق، وجمالاً يرتعشُ فيه الجنون. وماذا عساني أن أقول عن هذا الاتصال الروحي الذي يربطنا، أهو أسمى من كلّ الكلمات؟
يَا جَارِيَةً فِي الحُبِّ صَارَتْ لِيَ سَلْسَبِيلا
وَمِنْ جَمَالِكِ أَسْقَيْتِ الفُؤَادَ عُذُوبَا