خيمة غزة 2025
بي حكمةُ الماءِ يا تنهيدةَ الطينِ
فغربةُ القلبِ تُدمي جُرحَ توطينِ
نداءُ أهلي الأعزّاءِ الذين قضَوا
بكاءُ غزّةَ مِن غَدرِ السّكاكينِ
أشَدُّ ما يَذبحُ الأوطانَ غفلتُها
عن الأخِلّاءِ والنَّاسِ المساكينِ
وأحزَنُ الفقدِ، أن يبقَى الضَّياعُ بها
رهْنَ اختلافِ الأسامي والعناوينِ
متى ستفهمُ أرضي أنَّ أغنيتي
ممتدّةُ الصَّوتِ في الزَّيتونِ والتينِ
وأنَّ غزّةَ أُمٌّ لي هيَ امرأةٌ
تُغري السّماءَ بإهداءِ القرابينِ
تُغازلُ الشَّمسَ باستغراقِ ضِحكتِها
ترجو أخَ الجَنبِ لا سُمَّ الثعابينِ
نبوءةٌ تبعثُ الأقمارَ عن أملٍ
بالصُّبحِ تحملُهُ كفٌّ تُواسيني
خيامُ أهلِكَ في الرّمضاءِ يشهدُها
بردُ العراءِ المُدوّي في الشّرايينِ
يلوحُ لي الغضبُ الشّعبيُّ .. ذاكرةٌ
لِمَشهَدِ الحُوتِ في أعماقِ ذي النُّونِ
ضميرُها الحيُّ في الألواحِ أنقشُها
فيها تسامَى بنا العشقُ الفلسطيني

86
