أفكر كثيرًا بلا هدفٍ محدد
كما لو أن الكون سينتهي
أو أن الأفكار ستتبخر
أفكر حتى يؤلمني رأسي
ثم بعد ذلك أفكر في آلام رأسي
أفكر فيك وفي نفسي
في الدنيا والكون والبشر
أفكر في ماهية الأشياء حولي
في الحياة .. والموت
والحنين الذي يتآكلني
كلما مرت الذكريات بقلبي
تذكرني بعمرٍ مضى
وحياة عشتها آملة أن أحيا
يرهقني التفكير فأنام
أهرب من الذكريات
لأحلاميَ الوردية
لخيالاتٍ أتمنى لو تحققت
ولقاءاتٍ تخيلتها بيننا
وتمنيت لو كانت واقعية
أستيقظ مرهقةً
كأن النوم لم يعرف طريقًا لجفنيّ
برغم نومي ١٣ ساعة متواصلة
أهرب بالنوم من الحياة
ومن النوم بالحياة
كأن مصيري الهرب من جميع الأشياء
وإليها..
ولكن الحقيقة أنني
أبحث عن مهربٍ مني
من تفكيري وانفعالاتي
وعقليَ المتوتر
ونوبات القلق
أحاول إقناع نفسي
أنني بخيرٍ -ولو كذبًا-
وأن النهايات السعيدة
ليست خدعة
وأن التعب لا يعني الهزيمة
أكرر ذلك كثيرًا
لعل الكلمات تصدّق نفسها
وتصبح حقيقة
حتى ولو لم أصدقها أنا
أتساءل:
هل أنا مرهقة بلا سبب
أم أنني أتأثر بالأشياء
أكثر مما يجب؟
هل المشكلة في ثقل الأيام
أم في قلبي الذي يشعر بكل شيء؟
فأفهم -متأخرة قليلًا-
أنني لا أبحث عن نهاية سينمائية
ولا عن معجزة
أنا فقط
أريد حياةً خالية من الخوف
والانفعالات
والترقب
أريد بضع لحظاتٍ من الهدوء
لا أفكر فيها
ولا أقاوم
ولا أهرب
بضع لحظاتٍ أكون فيها
كما أنا
بلا صراع
بلا تبرير
وبلا خوفٍ من الغد
-حنين
19 مشاهدة