ضاد
نفحَتْ فما خطرَ النّسيمُ ببالِ
ما لي وموتاً في لِحاظِكِ ما لي؟
غيداءُ رافلةُ الطِّراحِ كأنّها
زُفّتْ لفارسِ حُلْمِها الرّحالِ
مالتْ فملتُ فإنّني ذو خافقٍ
للحُسْنِ أو لأوْلاتِهِ ميّالِ
تلكَ الجميلةُ كنتُ إي راودتها
عن نفسها عِشْقاً بعيدَ منالِ
لُغَةٌ تسافرُ في خيالاتِ النّدى
وحروفُها ألقٌ وسحرُ حلالِ
ومدادُها الزريابُ والعبقُ الجِنا/نِيُّ الرّحيقِ،الهمسُ محضُ خيالِ
وأنا ونسّاكٌ كثيرٌ من ميازيبِ المجازِاتِ استرقْتُ سلالي
كَمَلُ الجمالِ من اللغاتِ تسرمدي
وامشي الهوينا بينهنَّ اختالي
لُغَةُ الجنانِ سمت بقرآنٍ تتيهُ بهِ مدى الآبادِ والآزالِ
لُغَةُ الحبيبِ محمّدٍ وكفاكِ يا ضادُ افتخاراً بالحبيب الغالي
يا ضادُ يا امرأةً تراودني فما استعْصَمْتُ ها قلبي وها أوصالي
يا حضنَ أنثى الحُلْمِ يُثقلُ كاهِلَيَّ الشّوقُ في المنفى وأنتِ مآلي
كَلِفاً أبثُّكِ ما تنوء به الحنايا من تباريحِ الهوى القتّالِ
ما الشّعرُ؟ ما الشّعراءُ؟ما العشّاقُ؟
لولاها سوى ضِغْثٍ ومحضِ مُحالِ
يا ضادُ يا الخيلُ المُسافرُ في فراديس الجمالِ وأيُّ أيُّ جمالِ؟
حاولتُ كبحَ جماحِهِ ماذا عسايَ
قطفتُ والفنَنُ ال أحاولُ عالِ
لا تعذلوا البَحّارَ إنْ حملتْهُ للشّطِ الرّياحُ على وِفاضٍ خالِ
ماذا سأخرجُ من كنوزكِ ما عسايَ
أعبُّ والبحرُ الخِضَمُّ حِيالي
لغتي أنايَ هوايَ عشقيَ عروتي
الوثقى الهويةُ موطنُ الآمالِ
عضّوا عليها بالنواجذِ وامنحوها
الحبَّ قطراً من ندىً سيّالِ
لو خيّروني بين كلّ حسانِ أهل
الأرضِ كنتِ العشقَ لستُ أبالي
لي كي أحبّكَ ألفُ ألفِ محجّةٍ
بيضاءَ هل لي فرحةٌ بوصالِ
إن شئتِ جئتُكِ كالقصيدةِ عازفاً
أو شئتِ كالإلهامِ أنتِ تعالي
#يوسف_الخطيب
22 مشاهدة