شاعر
قصيدة·منذ شهرين
يا أبو تمام، يا أبا تمام، سألتني عن الشعر، وزعموا أنه مَثَلُ السيف، إن أُحسِن استعماله كان نِعمَ العون، وإن أُسيءَ صار وبالاً. وقد رأيتُ كيف استطاعت كلماتٌ أن تُغيّرَ مصائرَ أمم، وتُزلزلَ عروشَ ملوك. فاجعلْ لسانَك درعاً، لا سيفاً مَسلولاً، وحِكمتَك سِياجاً، لا قيداً يُكبّلُك. فالغايةُ ليستْ زخرفةَ الألفاظ، بل صَونُ العِرضِ وحِفظُ الروحِ، كما فعل الحكماءُ في قصصِ كليلة ودمنة. الكلمةُ أمانةٌ، فضعْها حيثُ تَأمَن.
زَعَمُوا أنَّ الـمَـرْءَ يَـبْـلُـغُـهُ الـمَـنْـعَـى،
فَـيُـمْـسِـكُ الـلِّـسـانَ وَهُـوَ يَـنْـظُـرُ،
9 مشاهدة