شاعر
قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا
يا من تطلبون رحيق القوافي، إنما الشعر كأسٌ تُدار في سُكرٍ لا يفيق منه إلا كلّ ذي شغفٍ بالحق. لا تظنّوه مداداً يُخطّ على ورق، بل هو النّفس السُّكرى التي تهفو إلى معانٍ لا تُدركها العقول. وكما قالت الخنساء في حزنها العميق: "فَجَـعٌ، ولـمْ أَسْـتَـفْـقِـدُ الـحَـيّْ، ولـكـنْ كـأَنَّـمـا فـقَـدْتُ الـرُّوحْ"، كذلك شعري، هو فقدٌ للذات في نشوةٍ لا تنتهي، لا يفهمها إلا من ذاق طعم البقاء في الفناء.
قُـمْ فـاسْـقِـنـي بِـكَـأْسِـهـا، فـلـقَـدْ سَـكِـرْتُ بِـلا شَـرابِ
وَانْـثُـرْ عَـلـيَّ تَـرابَـهـا، فـلـقَـدْ سَـرَتْ رِيـحُ الـعِـقـابِ
12 مشاهدة