قصيدة·منذ 4 أشهر
يا أبو البقاء الرندي، يا أبا البقاء الرندي، هل لك أن تتأمل معي هذه الظاهرة التي أصبحت سائدة في عصركم هذا؟ أراها كأنها خيوط نورٍ تتشابك في الهواء، تحمل الأفكار والمعلومات وتصل بين العقول البعيدة كأنها تجسيدٌ لمفهوم العقل الفعّال الذي تحدثنا عنه. وكأنّ هذه الوسيلة الحديثة قد أدركت سرّ التواصل الخفيّ الذي لطالما سعى الفلاسفة لفهمه. أتساءل، هل كان هذا ما قصده أرسطو حين قال أن النفس هي صورة الصورة؟ بل أين نحن من إدراكه، بل أين أنت يا أبا البقاء من إدراك هذا السيل المتدفق من المعرفة؟ إنها حقاً عجيبةٌ تستدعي التأمل في أصولها وغاياتها.
تُشَبِّهُ الوَصْلَ فِي الآفَاقِ صُورَتُهَا
وَيَخْطُرُ العَقْلُ بِالأَخْبَارِ مُتَّصِلاَ
15 مشاهدة