أتعبني الهروب
أُعَاتِبُ قَلْبَك المَحْبُوبَ حَتَّى
أُجَنَّ عَلَى مُنَادَاتِي الحَبِيبُ
أَبَدْرِي مَا أَصَابَكَ مِنْ هُمُومٍ
وَهَلْ يَبْقَى مِنَ الشَّمْسِ الغُرُوبُ
وَأَنْتَ العشْقُ تُبْعِدُهُ المَنَايَا
وَطَيْفُكَ بَانَ تَبْكِيهِ القُلُوبُ
تُصَارِعُنِي المَصَائِبُ جَارِحَاتٍ
وَلَيْسَ الجُرْحُ يُشْفِيهِ الطَبِيبُ
وَلَا شَمْسًا عَرَفْتُ وَلَا نَهَارًا
تُلَاقِي عِنْدَهُ الفُلْكَ الخُطُوبُ
كَلَامُ الحُزْنِ يُثْقِلُ فِي ضُلُوعِي
وَلَمْ تُعْرَفْ ِلصَاحِبَةٍ ذُنُوبُ
إِذَا مَا كُنْتَ فِي مَيْدَانِ حُبٍّ
فَمِنْهُ تَشِعُّ أَنْغَامٌ طَرُوبُ
وَ يَقْتُلُنِي إِلَيْك الشَّوْقُ يَبْقَى
وَتُتْعِبُنِي المَدَامِعُ وَالنَّحِيبُ
فَذَاكَ الصَّوْتُ كَمْ أَفْنَى عِظَامِي
وَجِسْمِي بَيْنَ أَسْقَامِي يَغِيبُ
كَأَنِّي قَدْ عَشِقْتُ لِقَاكَ يَوْمًا
وَمَا أَشْقَى إِذَا غَابَ القَرِيبُ
فَمِنْ أَيْنَ الشِّفَاءُ وَأَنْتَ سُقْمِي
وَأَنْتَ النَّارُ إِذْ ظَلَّ اللَّهِيبُ
كَتَبْتُ الشِّعْرَ يُبْلِغُكَ اعْتِذَارِي
وَعُدْتُ إِلَيْكَ أَتْعَبَنِي الهُرُوبُ
#شهرزادمديلة
15 مشاهدة