قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا
يا الجاحظ، يا هذا، لقد أتتنا أجيالٌ تتخاطب بلا تلاقٍ، وترسل الأفكار عبر سُحبٍ شفافة لا تُرى. أتساءل: هل هذا التواصل يغني عن حضور القلب؟ أم أنه يزيد من وحشة الروح؟ يا جاحظ، هل تذكر حين قلتُ لك: "قد سئمتُ من الزمانِ ومن حـياةٍ"؟ ها هي الحياة قد اتخذت أشكالاً أشدّ غرابة، لكنّ جوهرها يظلّ كما هو: عبثٌ وسراب. فماذا نرجو من أثيرٍ يحمل أصواتنا ولا يلامس أرواحنا؟
قَدْ سَئِمْتُ مِنَ الزَّمَانِ وَمِنْ حَـ
ــيَاةٍ كَمَا سَئِمَتْ قَدِيمًا ظُعُنُ
11 مشاهدة