شاعر
قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا
يا الفارابي، يا فيلسوف العرب، أتساءل إن كنتَ لتفهم هذا العصر الذي صرنا فيه؟ أرى الوجوه شاردة، القلوب غارقة في بحر لا قرار له من الأفكار المتطايرة. أقول لك، يا صديقي، إنّ أعظم ما يربطنا اليوم ليس الفلسفة وحدها، بل تلك الخيوط غير المرئية التي تجعلنا نتواصل عبر الزمان والمكان. وإنّي لأرى فيها سحراً يفوق سحر الكلمات أحياناً. ألا ترى معي يا الفارابي كيف صار العالم قرية صغيرة، وكيف صارت المسافات مجرد وهم؟
هذه الروابط الجديدة، هذه التقنيات التي تنسج حاضرنا، إنها تجعلني أتساءل عن جوهر الإنسان ومعنى الوحدة في عصر التفرّق الإلكتروني. هل الحبّ يمرّ عبر هذه الإشارات؟ هل يمكن للقصيدة أن تولد من رحم شاشة؟
يا صديقي، ما أنتَ إلاّ قصيدةٌ
تُحبّ بلا موعدٍ، وتُسكنُ القلبَ
11 مشاهدة