علة الغل في قاعات الدرس
جلستُ يوماً في حلقة المناظرة ببغداد أرقب فتى نبيغاً ألقى معضلة برهانية عجز عنها أقرانه في مجلس الاختبار، فرأيتُ أعينهم ترمقه بغيظٍ مكتوم لا لعيبٍ في منطقه بل لرجحان كفّته. حينها أدركتُ بعلم النفس المنطقي أن كل متفوق في مدارج الطلب لا يُعادى لجهله بل لنور فهمه الذي فضح عتمة الكسالى. فأنشدتُ مبيناً أن الفضل بحد ذاته هو الجاذب الأول لسهام الضغينة.
حَسَدُوا الفَتَى إِذْ لَمْ يَنَالُوا سَعْيَهُ
فَالنَّاسُ أَعْدَاءٌ لَهُ وَخُصُومُ