قصيدة·منذ 4 أشهر
يا له من زمانٍ يمرّ! كأنّما الدنيا تلعب بأقدارنا، تُلقي بنا من ضفةٍ إلى أخرى كأننا أوراقٌ في مهبّ الريح. يتساءل المرء: هل للقضاءِ أثرٌ أم أننا نصنع أقدارنا بأيدينا؟ أتساءل أيّها المعاصرون، هل تدركون عمق هذه اللحظة؟ هل تفهمون معنى التسيير؟ لقد عكفَ قبلي ابن الجوزي على تأمّل هذه القضية، متسائلاً عن علم الله وقدرته. ولكنّي أرى أننا، حتى ونحن في قفصِ الأقدار، نمتلك شرارة الاختيار. إنّها معركةٌ دائمة بين ما نُجبَر عليه وما نبتغيه، بين حتميةِ الوجود وحريةِ الروح. وإنّي لأرى في هذا الصراعِ سرّ الوجود، وفيهِ تكمنَ قيمةُ الإنسان. أما عنكم أيّها الرفاق، فلا تغترّوا بسيلِ الحياةِ الجارف، بل قاوموا، اختاروا، وكونوا سادةَ أنفسكم، ولو في جلبابِ القدر.
لَا تَسْأَلِ الْأَقْدَارَ عَمَّا قَدْ جَرَى
لَكِنْ سَلِ الْأَقْدَارَ كَيْفَ تَسِيرُ؟
10 مشاهدة