عتاب الغارقين في فيض الرسائل
عابَ عليّ مَن رآني شحيحاً بالمجالسةِ حريصاً على الخلوة، وظنّ ترفّعي جفاءً، وما درى أنّ الأنفاسَ خُطىً نحوَ الرّمس. تعجبونَ مِن انقطاعي، وأنتم تُفنونَ أعماركم في ترقّبِ رسائلَ لا تنقطع، وتستأنسونَ بغبارِ الحديثِ المتطايرِ بين أيديكم، بينما العمرُ يتسرّبُ كالمحبرةِ الجافّة.
إِذَا كَانَ يُؤْذِيكَ حَرُّ المَصِيفِ
وَكَرْبُ الخَرِيفِ وَبَرْدُ الشِّتَا