ريح لا تحفظ الاثر
في الفصولِ المائلةِ على كفِّ الغياب،
تعبرُ ريحٌ
تدّعي أنها حُرّة،
وأنها لا تنتمي للاتجاه.
تضحكُ على الغيمِ حينَ يسألها عن الجهة،
وتستعيرُ من السرابِ ظلًّا
لتثبتَ أن لها ملامحَ حين تمرّ.
كم مرّت على حدائقٍ عطشى
وتركتها عطشى أكثر.
كم صافحتْ قلوبًا
وقالت: أنا النسمةُ التي تُنعشُ.
ثمّ رحلتْ،
كمن يُلقي بقايا دفئهِ
في صقيعٍ اختارَه طوعًا.
يقالُ إن الريحَ لا تُلامُ،
لكننا نعرفُ
أنّ في جوفها أنينًا لم يَعُد يصل،
وأنها – حين تلهو –
تسقطُ أوراقًا لم تكن يابسة بعد.
#حليمة_المجاهد

3 مشاركة10 مشاهدة