بابُ الأشِحَّاءِ
سَلامٌ عَلَى النَّاكِرِينَ هَوَايَ
سَلامٌ وَبَعْضُ السَّلَامِ اضْطِرَامِي
سَلامٌ تَوَسَّدَ آهًا وَأَرْخَى
سُدُولًا عَلَى عَتَبَاتِ الْغَرَامِ
هُمُ الْجَاحِدُونَ وَلَسْتُ أُبَالِي
بِغَيْرِهِمُ لَسْتُ بِالذَّنْبِ رَامِي
أَحْمِلُهُمْ فَيْضَ مَا فِي فُؤَادِي
فَيَجْرِي سُدًى فِي سَوَاقِي اللِّئَامِ
أُكَاشِفُهُمْ بِمُسَهِّدِ عَيْنِي
فَيَرْجُونَ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ النِّيَامِ
أُلَاطِفُهُمْ بِجَمِيلِ حُرُوفِي
فَيَرْمُونَنِي بِسَلِيطِ الْكَلَامِ
يَقُولُونَ: إِنِّي أُؤَجِّجُ نَارًا
سَتَحْرِقُ فِيَّ الْحَشَا وَعِظَامِي
فَأَغْدُو رَمَادًا مِنَ الذِّكْرَيَاتِ
بَقَايَا رَسَائِلَ، بَعْضُ رُكَامِ
تَنَاسَوْا بِأَنِّي فَرَشْتُ لَهُمْ
جُفُونِي وَأَسْكَنْتُهُمْ فِي الْمَسَامِ
وَكَانُوا حَدِيثِي وَسَلْوَى فُؤَادِي
وَرَائِق شِعْرِي وَفَيْض الْغَمَامِ
أُطَارِقُ بَابَهُمُ، دَعْكَ مِنْهُمْ
فَبَابُ الْأَشِحَّاءِ دُونَ الْكِرَامِ
أَتَقْرَعُ بَابًا وَقَدْ صَدِئَتْ
مَفَاتِيحُهُ مِنْ دَوَامِ الْخِصَامِ
أَلَا زِلْتَ تَحْيَا عَلَى أُمْنِيَّاتٍ
سَتُدْرِكُهَا رُبَّمَا فِي الْمَنَامِ
وَلَا زِلْتَ تَرْقُبُ فِي الْحَالِكَاتِ
شُعَاعًا يُكَسِّرُ صَمْتَ الظَّلَامِ
أَتَبرمُ حَبْلَ الْوِصَالِ لعمْرِي
وِصَالُ الْجُفَاةِ كَطَعْنِ السِّهَامِ
دَعِ الْعِشْقَ، جَفِّفْ يَنَابِيعَهُ
تَعِشْ فِي الْحَيَاةِ بِغَيْرِ سَقَامِ
وَمَنْ يُبْتَلَى بِأَنِينِ الشَّغَافِ
يُجَرّعُ كَأْسَ الْجَوَى فِي الْخِتَامِ