أخف وطأة من الليل
لم تكن الحياة تطرق الباب
كانت تدخل بهدوء…
هواءً يعرف طريقه إلى الرئتين
دون إذن.
في كل بداية
تخلع الأرض ثوبها القديم
ترمي تعب الفصول في البحر
ويتعلم الملح الغفران.
الفرص
تصل بوجه بسيط
بعينين صافيتين
تجلس قربك
كما يستقر الضوء
على كتف النافذة.
الشمس
تنهض
وحسب.
فتقتنع الكائنات
بجدوى الاستمرار.
القمر
حارس الأسرار
يدير ظهره للضجيج
ويترك الليل
أخفّ وطأة.
البحر
يفتح ذراعيه كل مرة
احتمال الغرق
يمرّ كفكرة شفاء.
السماء
صفحة زرقاء
تكتب الكواكب حكاياتها
ثم تمحوها
كي يبقى العبور
مفتوحًا.
بعد كل نهاية
تتشكل مسافة
فراغ صالح للتوازن
تتدرّب فيه الروح
على الوقوف.
الوجوه البريئة
تعبر الألم
تخرج منه
خفيفة
كما تعبر الغيمة
دون أثر.
#حليمة_المجاهد
3 مشاركة14 مشاهدة