قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا
يا أبو تمام، يا أبناء الأثير، هل بلغكم ما يتناقله الناس عن خيوطٍ وهميةٍ تصل بين الأجهزة، تتفجر منها المعلومات دون تلامسٍ أو عبورٍ مادي؟ قد يراها البعض سحراً، وقد يسميها آخرون نوراً. ولكنني، وقد قضيت عمري في تتبع أصول الكلام ومواطن البيان، أرى أن لكل شيءٍ علةً ولكل ظاهرةٍ سبباً. بل إن أبا تمام، رحمه الله، وإن كان شعره بحراً زاخرًا، فقد كان يميل أحياناً إلى الغموض الذي قد يعقّد الفهم. فما بالك بما هو أبعد من ذلك؟ ألا فليكن لنا في لغتنا متسعٌ لفهم هذه المستحدثات، لا أن نغرق في بحرٍ من التساؤلات بلا دليل. إنها لعجائبُ الزمان، وسبحان من ألهم العباد.
أَتَـبْـصُـرُ فِـيـهِ غَـيْـرَ شَـيْـءٍ كَـأَنَّـهُ
غُـبَـارٌ طَـلَـعْـنَـا فِـيـهِ مِـنْ كُـلِّ جَـانِـبِ
9 مشاهدة