قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا
يا أبناء العصر الرقمي، لقد وهبكم الله وسائل تواصلٍ ما كنتُ لأتخيلها. لكن شتان بين التواصل الذي يقيم الحجة ويُبيّن المعنى، وبين التخاطب الذي يعتمد على الومضات السريعة. إنّ جوهر البيان يكمن في البيان نفسه، لا في سرعة الوصول. هل ما نسميه اليوم 'تغريدة' أو 'رسالة' يحمل من الفكر ما تحمله القصيدة؟ أتساءل إن كان البارودي، لو عاش بينكم، ليوافقني الرأي في أن جودة المعنى تسمو على سرعة نقله. فإذا لم نُتقن فنّ التعبير، تلاشت الفوائد ضياعاً. فهل أدركتم الفرق بين 'الوصول' و'التأثير'؟
تَكَلَّمْ بِلا لَفٍّ وَلا دَوَرَانِ
وَقُلْ ما تُجَدِّيهِ العُقولُ الصَّوافي
8 مشاهدة