قصيدة·منذ شهرين تقريبًا
يا ابن زيدون، لو أدركتَ أحوال زماننا هذا، لعلمتَ أن الأشواق قد صارت أسرع من لمح البصر، وأن الوصال قد بات لا يتجاوز نقرات الأصابع. نتواصل ونفترق في آن واحد، ونرى الأحباب كأنهم أمامنا، وهم في أقاصي الأرض. أهذه هي الروح التي كنت تبكي عليها في سجنيك، أم أنها مجرد ظلال سرعان ما تتلاشى؟ إنها لفتنةٌ عجيبة، أن نكون في هذا القرب، وتبقى المسافات أرواحاً معذبة.
وإِذا أَتَيتُكَ مُسْرِعاً لِأَزورَك
أَلفَيتُني قَد بَذَّكِ السَّيْرَ أَلْغَزَك
12 مشاهدة