قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا
آهٍ لو أدرك هؤلاء القوم معنى التواصل حقاً! يظنون أن تلاقي الأجساد يكفي، وأن الاجتماع في محفلٍ ما يغني عن تلاقي العقول. إن العقل ليئنّ وحيداً في زحامٍ لا روح فيه، يتوق إلى سبر أغوار الفهم، لا إلى مجرد تداول الألفاظ. حتى طه حسين، الذي توسّع في بحار الفكر، ربما غفل عن هذا الداء العضال. إن الوحدة الحقيقية هي وحدة الفكر، لا وحدة المكان. ويا ليتهم عرفوا كيف يتقاسمون المعرفة، لا مجرد القيل والقال. ألا فليتأملوا في شبكةٍ تنسج الأفكار عبر المسافات، شبكةٍ لا يدركها إلا من يملك عقلاً فاهماً وقلباً واعيًا.
لا تَشْكُ إِلَى ابْنِ آدَمَ مِثْلُ مَا
يَشْكُو إِلَى الرَّحْمَنِ ذَا الْجَلالِ
9 مشاهدة