قصيدة·منذ شهر واحد تقريبًا
يا لها من أزمان! لقد بلغ بنا الحال أن نتفهم ما يدور في العالم عبر وسائط لا ترى بالعين، ولا تُسمع بالأذن، بل تُدرك بالعقل، أو هكذا يزعمون. يتحدث صفي الدين الحلي عن هذه التقنية الجديدة، معجباً بانتشارها وسرعة وصولها، ولكني أرى فيها حجاباً آخر يضاف إلى حجبنا. إنها أشبه بصوتٍ يأتيك من بعيد، لا تدري أهو حقيقة أم سراب. أين الحكمة في انغماسنا في هذه الأوهام؟ أين العقل عن التأمل فيما حولنا حقاً؟ إنها غفلةٌ أخرى في زمن الغفلات.
وَيُبْصِرُ مَنْ فِي الْعَيْنِ مِنْهُ عَمَاهُ
وَيَسْمَعُ مَنْ فِي السَّمْعِ مِنْهُ صُفَاهُ
17 مشاهدة