مـواكــب الـــذكـــرى
لــلــهِ عُــمْـرٌ مَـــرَّ وَالــذكْـرى بـــهِ
تَـسْـري أمـامـي وَالـهَـوى راعـيـها
وَالـقـلبُ بـالاشْـواقِ يـشْكو لَـوعةً
والـخَـمْـرُ عــتّـقَ كـأسَـها سـاقـيها
كَـمْ مـرّةٍ حـامتْ مَـراراتُ الأسـى
عــنـدَ الـمَـسـا فــي أنّــةٍ تُـوحـيها
قـد هزّني الشَدوُ الحزينُ وَراعني
نــفْـسٌ تـسـيـلُ هُـمـومٌـها تُـبـلـيها
وَلـكـمْ سـمعْتُ خـفوقَ أحـلامٍ لـنا
ذَبـلـتْ وطـيبُ وصـالِكمْ يُـحييها
فإذا انقَضى عهْدُ الأحبّةِ وانطوَتْ
رُوحـــاً يــكـادُ الـبـعدُ أنْ يُـدْمـيها
وحَـمـائمُ الـذكـرى تَـسـيرُ مَـواكباً
لا تـكْـتـمِ الـشَـكـوى وَلا تـطـويـها
شَـهدتْ نـجُومُ الـليلِ جفنَ مُسَهَّدٍ
وَالــسُـهـدُ لـلـعـشّـاق يَـسـتـهـويها
ســرُّ الـسـعادةِ فـي الّـلقا فـلُحونُهُ
فـي الـوَصْلِ تـطربُنا ولا نـشجيها
فــي كــلّ جـارحـةٍ بـقَـلبيْ قـصـةٌ
تَـشـتاقُ هَـمْـساً مــنْ لـمى راويـها
مـــي عــبـــد الــعــزيــز
81