وجنات السحاب
هُنا
على حفنةٍ من تراب،
على شِبرِ أرضٍ
نقيٍّ بغيرِ دخان،
وقفتَ تُراقبُ هذا الخراب،
وتصرخُ: أينَ حُسَامُ؟ وسَلْمى؟
وأينَ دِياب؟
وأمّي... وخالةُ سُميّة؟
وكلُّ الصِّحاب.
تعثرتِ الصورُ المُشتهاةُ
على شُرفاتِ البيوت
بصمت الغياب،
وعُدتَ إلى الذكريات،
تُمرِّرُ حُزنًا
أناملَكَ المُتعبةَ
على وجناتِ السحاب.
ودَمعُكَ من ألفِ عامٍ
تَدَفَّقَ بينَ البساتين نهرَ عذاب،
لكَ الأرضُ، والشجرُ المُتلاحمُ
فوقَ الهضاب،
لكَ القُدسُ دومًا،
رَفَح، وجنين.
سَرابٌ – وجودُكَ
من دونِ حيفا وغزّة
ويافا – سراب.
سراب هو اسمك ،
شكلك ، صوتك، فكرك،
لون عيونك دون تراب
سراب.....سراب
لكَ الزمنُ المُترامِي،
لعينيكَ كلُّ السنين،
لك كل فلسطين
كُنْ حيثُ كانَ أبوكَ وجدُّكَ
بينَ الرِّكاب،
فدائيٌّ تُسندُ ظَهرَ رفيقٍ،
على زِندِكَ البُندقيّة،
وفي القلبِ نورُ الكتاب
21 مشاهدة