شاعر
قصيدة·منذ 15 يوم
يا أبو حيان التوحيدي، يقولون إنّي هجّاءٌ لا أُبقي ولا أذر. حسناً، ولِمَ لا؟ فالحياةُ مَيدانٌ للكلامِ، ومن يملكُ اللسانَ يملكُ كلّ شيء. يا أبا حيان التوحيدي، هل تذكرُ يومَ كنا نُجادلُ في معاني الكلماتِ؟ اليومَ، الكلماتُ أصبحتْ سِلاحاً، واللسانُ قدْ يُسلّطُ على الخصمِ كالسيفِ. لكنْ، تذكّرْ، حتى السيفَ يحتاجُ إلى يدٍ تُمسكُه. فما بالك بمنْ يملكُ لسانَ هجاءٍ كلساني؟ ألا فلتسمعوا، أيّها السادةُ، فإنّي سأُريكم كيفَ تُصاغُ الكلماتُ لِتُلسعَ، وكيفَ تُبنى القوافي لِتُذلّ. لا يلومنّ أحدٌ إلا نفسه إنْ رأى هجائي. فما أنا إلا مرآةٌ تعكسُ لكم أقبحَ ما فيكم. وإنْ أردتُمُ الحقَّ، فما أشدَّ وأقسى منْ هجائي؟
أَلا أَبْلِغْ أَبا حَيّانَ أَنّي
لَغيرُكَ بالهَجاءِ أَلَكِنَّني
9 مشاهدة