بشارة الأطفالِ
ما العيدُ إلا لمَّةُ الأحبابِ
ضحكاتُهم للسعدِ خيرُ جوابِ
قد أعلنوا بدء احتفالٍ غامرٍ
للروحِ تهتِفُ طرقَةُ الأبوابِ
دامت بكم أعوامنا ممزوجةً
بالحبِّ تلقى أجملَ الترحابِ
هذا وتعظيمُ الشعائرِ واجبٌ
نهجُ التقاةِ أيا أولي الألبابِ
"الله أكبرُ" عزَّةً وكرامَةً
تعلو تنكِّسُ رايَةَ الأغرابِ
هذا نداءُ الحقِّ هابَ بأهلِهِ
لا تغرِكم ذي زحمَةُ الألقابِ
استمسكوا بالعهدِ ذقتم حلوَهُ
يوم اللقاءِ تقابُضُ الأتعابِ
قل "لا إله" سواك ربّي ذا الّذي
أفضى برحمتهِ إلى الطلّابِ
الله مولانا يرمّمُ شملنا
بالنصرِ يقصِمُ هيبة الكذّابِ
"اللهُ أكبرُ" للعِدا رعبٍ أتى
دون النصالِ ودون وطئ حرابِ
طرّزتُ قلبي بالأسى نسّجتُهُ
بدمي تخضّبَ يا لزينِ ثيابي
فأنا فلسطينُ الأبيّةُ ترتمي
ما بين أحضانِ الهوى الغلّابِ
ما بينَ إخوتها الذين ترنّموا
لمُصابها صدحوا، نعيقَ غُرابِ
والآخرونَ على الركامِ دموعهم
نقشت تناجي صورَةَ الغُيّابِ
يا غزَّةَ الحبِّ المُفدّى، علكَةٌ
أشلاؤنا مُضغت بفاهِ ذِيابِ
لم يشبعوا، لن يقنعوا... لا تجزعوا
طالت أيادي الموتِ كلَّ جِنابِ
يا قابضينَ على اللَّظى بوّءتُمُ
نُزُلًا من الجنّاتِ فوقَ سَحابِ
العيدُ رهنُ إشارةِ الأطفالِ، إلا
ها هنا فبصرخَةٍ لِكِلابِ
سلبوا الطفولَةَ كلَّ حقٍ، أسرفوا
بالغدرِ كانوا سادةً لِخرابِ
يا عيدُ عهدُكَ بالخبيئةِ بهجَةٌ
كبرى تفتِّتُهُ جحيمُ سَرابِي
#زَ #قصيد #عيد_الفطر #أرشيف
60