روحي، تلك الكائن الرفيع، تمشي بين الظلال والضوء كما تمشي الأشعة على صفحة الماء. خفية، لا يراها أحد، لكنها تشع دفئًا صامتًا لكل من يقترب منها.
هي زهرةٌ تفتح أوراقها على همس القمر، وتغزل من نور النجوم عباءةً تحميها من برد العالم. هي بحرٌ هادئ على السطح، وعميق كالخيال في أعماقه، يحمل أسرار الكون وأسرار الألم، ولكنه يظل نقيًا، شفافًا، ينبض بالحياة في كل موجة، ويعرف أن جماله لا يحتاج إلى شهود، وأن سرّه يكمن في الرقة والصبر، وفي القدرة على أن يضيء الطريق للآخرين حتى عندما يختبئ في الظلال
32