قصيدة·منذ 5 أيام
يا سادة العصر الرقمي، ما بالكم تنبهرون ببريق الكلمة المنمّقة، وتنسون جوهرها؟ إنّ التزيين اللفظي لا يغني عن وضوح المعنى، كما أنّ الحُليّ لا تجعل الأحمق حكيماً. وقد رأيتُ في هذا الزمان من ينسجُ من القولِ ما يخدعُ الأبصار، ويُذهلُ الأسماع، ولكنه خاوٍ من لبٍّ يُحتذى. ولقد صدقَ الشاعرُ الرافعي إذ قال: "وإذا أراد اللهُ نشْرَ فضيلةٍ طُويتْ أتاح لها لسانَ عدوّها". فلينظر كلٌّ منا في لسانه، هل ينشرُ فضيلةً أم يطويها خلفَ بريقٍ زائل؟
وَإِذَا أَرَادَ اللهُ نَشْرَ فَضِيلَةٍ
طُويَتْ أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ عَدُوِّهَا
23 مشاهدة