(1)
نامَ
والجوعُ يأكلُ أحشاءَهُ،
والدقائقُ تطرقُ بابَ الأبَدْ..
هكذا عُمْرهُ كانَ يمضِي
ولم ينتبِهْ لخطَاهُ أحَـدْ..
(2)
علَى عجَلٍ يسيرُ إلى
الفَـراغِ المحضِ مُنفرِدَا..
مضى زمنُ السّرابِ
ولم يجِدْ في العُمْر ما وُعِـدَا..
(3)
ظلّانِ يسيرانِ إلى جسَدٍ
تتزاحَمُ فيه الأسْرارْ..
الأولُ ماتَتْ رغبتُهُ
والثانِي شربَتْ دمَهُ الأنْوَارْ..!
(4)
الطريقُ إلى الموتِ
محفُوفةٌ بالمخاوفِ والأسئلهْ..
وحدها كلماتُ الرّثاءِ
تهيّءُ كلَّ المعانِي
وتنتظرُ الصرخةَ المُقبِلَهْ..!
(5)
مذ أحرقَـتْ نارُ المسافةِ شوقَهُ
المُمتدَّ في قلَقِ الرّهـانِ..
رسمَتْهُ أيدِي الرّيحِ أشرعَةً
تسافِـرُ في تفاصيلِ الزّمانِ..
.
#أرشيف من "ألقِ عصاك يا غيب.."
17