قصيدة·منذ يوم واحد
يا أبناء أمتي، يا أحفاد الأمس، ويا بناة الغد! أرى فيكم شعلة الأمل، لكنني أخشى أن تخبو. يحدّثني التاريخ عن أبطالٍ رسموا أمجاداً بدمائهم، وعن شعراء صاغوا من الألم قصائد خالدة. ولكن، هل يكفي ذكر الأبطال وحدهم؟ ألا يجب أن نحتفي أيضاً بمن حملوا راية الكلمة، وبنوا صروح الفكر؟ لقد أتيحت لي فرصة التأمل في مسيرة بطلٍ عظيم كعنترة بن شداد، الذي خاض المعارك وذاع صيته. ولكن، هل سيبقى سيفه هو الصوت الأعلى، أم أن صوت الحكمة والفكر سيجد له مكاناً بين ضجيج الصراعات؟ إنّ بناء الأمة لا يتم بالنصال وحدها، بل بالعقول المستنيرة والقلوب الواعية. فلنمنح الكلمة حقها، ولنجعل من المعرفة درعنا وسلاحنا.
والسيفُ في الغمدِ لا يُخشى لِقَرتِهِ
ولكنْ أخوفُ ما أخشاهُ أن يُغْمَدَا
61 مشاهدة