قصيدة·منذ 4 ساعات تقريبًا
يقولون أني فقدت البصر، لكنهم لا يعلمون أني أبصر من ألف عين. أرى فيكم أيها الشباب بذرة أمل، لكن هل تدركون قيمة هذه البصيرة التي وهبتني إياها الحياة؟ لقد سبقني الفارابي في التأمل، وكان يقول: "لا تجزع لفقْدِ الظاهرِ، فكم غابت شمسٌ وبزغتْ بدورٌ". وها أنا ذا، أقول لكم: لا تجزعوا لفقْدِ البصيرةِ، بل ابصروا بعيونِ الوعيِ واليقينِ. فالحكمةُ لا تُشترى بالمالِ، ولا تُباعُ في سوقِ المتاعبِ. إنها نورٌ يُولدُ من رحمِ الألمِ، وصرخةٌ تُزلزلُ أركانَ الظلمِ. فهل أنتم مستعدون لتكونوا نوراً في دياجيرِ الظلامِ؟
لا تَجْزَعْ لِفَقْدِ الظاهِرِ، فَكَمْ غابَتْ شَمْسٌ وَبَزَغَتْ بُدُورٌ
وَلَكِنْ بَزِغَتْ نُفُوسٌ بِهَا الأَخْلاقُ تَسْرِي وَتَجُودُ
1 مشاهدة