حاجب على باب قُبلة
منذ انطفأنا
ما وجدتُ حقيقةً
للشّمسِ تدنو منكِ عندَ البابِ
منذ انكسارِ البابِ
لم أرَ أوكرةً
تبكي تحنُّ لساعدِ الحطّابِ
منذ اختراعِ الفأسِ
والأشجارُ لم تُجرِ الدّموعَ
لعاشقٍ مرتابِ
يحنو عليها ساعةً
ويخونُها في الليلِ سهرانًا مع الأغرابِ
يدُ قصّةٍ تمتدُّ في صحرائِهِ
فيُغاثُ بعد رحيلِها بسرابِ
أو كالذي مرَّت عليهِ الذكرياتُ
غريبةً من غير ما إعجابِ
قالَت لهُ غدرَتكَ أوّلُ ظبيةٍ
حتى تموتَ وراءَ كلّ غيابِ
أرأيتَ حقلًا جائلًا في دربِهِ
والعطرُ منهُ بريدُ كلّ جوابِ
يمشي بزهدِ العينِ بين صغارِهِ
ويُريقُ ماءَ الروح خيرَ شرابِ
تتنفّسُ الدنيا هواءَ حنينِهِ
ويؤرجحُ الأحزانَ في أعصابي
ويمرُّ للماضي من الشُّبّاكِ لا
ينوي انتظار الحزن خلف البابِ
ما أحزنَ الشعراء، غير نحيبهم
هذا المجاز ذكيُّنا المتغابي
49
