أوراقٌ عابرة.. للقاء غابر
لبنى التي تصطادنا أقمارا
وتعيد من بعد الممات نزارا
هي حين أعطتنا الشعور تقمّصَت
خشبَ السّكوت لكي نموت مرارا
وهي التي أعمتك عن أوزارها
حتى ترى أوزارها أنوارا
لو كان من زهرٍ يعرّفُ طلعها
لاخترتَ مِن أشواكها الصبّارا
ورأيت أنّ الشوك زهرٌ لم يكن
إلّا لتحرس في الحياة صغارا
لبنى هي الكلمات قبل هطولها
وهي التراب يناشد الأمطارا
وهي انكسارات الحنين تجلّدَت
وخراجُها لم يجلب المعشارا
وبكاؤها وجعٌ يزيدك حسرةً
إذ لم تزُرك ولم تجِئكَ نهارا
من كنتِ، ملحًا لا يُذَرُّ وموعدًا
يحتاج أن نتبادل الأدوارا
أنا مَن يراك الشام ترجعُ حرّةً
وترين قلبيَ كعبةً ومزارا
64
