سَمِعتُ سُويجعاً غَنّى
على دَوحِ الحِمى حَنّا
أجابَتهُ مُغَرِّدَةٌ
بِغُصنِ البانةِ اليُمنى
يُرَجِّعُ بالهَديلِ لها
حنيناً مِنهُ إذ رَنّا
يُذَكِّرُني صَباباتي
بِسَجعٍ حينما ثَنّى
يُذَكِّرُني عُهودَ صِبا
فما أحلى وما أهنا
أنا بِالطَّيرِ مَشغوفٌ
وأهوى الزَّهرَ والغُصنا
وأهوى كُلَّ مَطلولٍ
مِن الأشجارِ، والمُزنا
وفي تَغريدةِ الطيرِ
تسابيحٌ لِمَن أغنى
تُسَبِّحُهُ الرياضُ الحُسْنُ
إمّا غُصنُها يُثنى
بِعِطرٍ فاحَ مِن زَهرٍ
وَنَشرٍ ذاعَ مِن حِنّا
وإبداعٍ تَجسّدَ في
غُصُونِ خمائلٍ غَنّا
وفي يَنعٍ وفي ثَمَرِ
جَنَى جَنّاتِهِ الحَسنا
فيا لِلهِ سُبحانَهْ
أبدَعَ ذلك الحُسنا
تُسَبِّحُهُ بِتَحميدٍ
رُعودٌ إن هَمَت مُزنهْ
تُسَبِّحُهُ السماواتُ
وَسَبعُ الأرضِ، دُونَ ونى
وجبريلٌ يُسَبِّحُهُ
وأملاكُ السما الأسنى
تُسَبِّحُهُ المساجدُ والـ
مثاني السبعُ إذ تُثنى
"وإِنْ مِن شيء" إمّا إنْ
قرأتَ سَتفْهمُ المعنى
وكُلٌّ دُونَهُ عَبدٌ
تجلّى الله ذو الحُسنى
وخيرٌ الذِّكرِ تَسبيحٌ
لِمَن أغنى وَمن أقنى
وكل الكون في دأبٍ
عن التسبيح لا يضنى
-أمنيّة المفتي
5 مشاهدة