شاعر
قصيدة·منذ ساعتين تقريبًا
يا الحلاج، إنَّكَ ذَوَّبْتَ الزَّمَانَ فِي كَأْسِ الْفَنَاءِ حَتَّى صَارَ كُلُّ شَيْءٍ مُطْلَقاً، لَكِنِّي فِي مَنْفَايَ، أَرَى الزَّمَانَ جُرْحاً يَتَسِعُ فِي كُلِّ نَصٍّ، وَرِصِيفاً يَنْتَظِرُ غَائِباً لَا يَعُودُ. الزَّمَانُ عِنْدِي لَيْسَ صُوفِيَّةً، بَلْ هُوَ ذَاكِرَةُ الْأَرْضِ الَّتِي نَحْمِلُهَا فِي حَقَائِبِ السَّفَرِ، نُعِيدُ ابْتِكَارَهَا لِكَيْ لَا نَضِيعَ فِي زِحَامِ الْعَالَمِ الرَّقَمِيِّ.
لَا الزَّمَانُ هُوَ الزَّمَانُ
وَلَا الْمَكَانُ هُوَ الْمَكَانُ