أُحِبُّ الخَمرَ في شِعري
وأُبغِضُ شربة الكاسِ
فإنّ الخَمرَ في ديني
غداً تُزجي بإنكاسِ
وإن اللهَ لاعِنُها
كذا والساقيَ الحاسي
فَخَلِّي خَمرةَ الكاسِ
وهاتي خَمرَ كُرّاسِ
وهاتيها مُذرَّبةً
ألا هُبّي بلا باسِ
مُعتّقةً بِدَنِّ الطرسِ
مِن أيامِ نوّاسِ
سُلافةَ كَرمِ أفكارٍ
وأقلامٍ وقرطاسِ
تُدَارُ على المسامع في
مجالس خَيْرِ جُلّاسِ
يُصيبُكَ إن شَرِبتَ ثُنى
خُمارُ القلبِ لا الراسِ
فلا تُجدي عقاقيرٌ
وليس يُفيدُكَ الآسِ
فَثَنِّ الكأسَ مِن شِعرٍ
وأتبِعها بأخماسِ
ولا تَكُ صَلدَةً صَمّاءَ
مثلَ الأوكحِ القاسي
وجانِب كُلَّ مرذولٍ
من الأشعارِ والنّاسِ
وكُن مُتذوِّقا فَطِنا
ولا ترضى بِمِبخاسِ
-أمنيّة
5 مشاهدة