قصيدة·منذ 3 ساعات تقريبًا
يا هذا، أيّها الشاب! كم من صحبةٍ أردتَ بها صلاحاً فكانت سبباً للفساد؟ إنّ الصداقة كنزٌ عظيم، لكنّها كالسيف، إن لم يُحسن استخدامه أضرّ بمن حمله. وقد رأيتُ في صيدي للخواطر كم يغترّ المرء بمن يُظهره الودّ، وهو في الحقيقة يرنو إلى دنياه. لا تكن كمن اختار السَّرابَ ماءً، فضلّ الطريق. ولقد قال ابن زيدون: "رُزِئتُكَ حتى كأنَّني لم أُرزَأِ." تأمّل هذه الكلمات، فإنّها تشرحُ ما في القلبِ من ألمٍ حين تخونُ الصداقةُ أهلَها. فاخترْ خليلكَ بعينٍ بصيرةٍ، ولا تغترّ بالظاهر.
إِذَا كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مُعْجَبًا بِصَنِيعِهِ
فَذَلِكَ مَا لَا يُرْجَى لَهُ خَافِضُ
1 مشاهدة