مَلْحَمَةُ الخُلُود
تَهْوَى العُصُورُ وَتَبْقَى فِي مَحَاجِرِنَا
شَمْساً مِنَ الطَّفِّ لَا تُطوَى مَعَانِيهَا
قَادُوا المَنَايَا وَخَاضُوا اليَمَّ مِنْ ظَمَأٍ
وَالنَّفْسُ تُحيِي إِذَا جَادَت مَوَاضِيهَا
مُقَدَّسُونَ كَأَنَّ الطُّهْرَ مَنْبَعُهُمْ
وَالأَرْضُ لَوْلَا خُطَاهُمْ ضَاعَ بَانِيهَا
بُطُولَةٌ تَهُزُّ صَمْتَ الكَوْنِ صَرخَتُهَا
وَالحَقُّ أَبلَجُ وَالأَروَاحُ تَفْدِيهَا
نُورٌ أَضَاءَ ظَلَامَ الدَّهْرِ فَانْبَجَسَت
مِنْهُ المَبَادِئُ تَروِي مَنْ يُنَاجِيهَا
يَا رَاعِفَ الجُرحِ وَالدُّنْيَا لَهُ نَظَرَت
أَبْكَيْتَ حَتَّى صُخُورَ الأَرضِ تَبْكِيهَا
ظَلَّت دِمَاؤُكَ لِلْأَحرَارِ بَوْصَلَةً
مَا ضَلَّ قَلْبٌ يَرَى فِي الرَّأْسِ عَالِيهَا
بقلمي وبوح قلبي : ص.م
21 مشاهدة